خلال اليوم الثاني من حدث HumanX في سان فرانسيسكو، حضرنا مؤتمرًا صحفيًا مع جيمي تيفان، كبير العلماء وزميل تقني في Microsoft، الذي قدم نظرة عامة على دور الذكاء الاصطناعي في منتجات الشركة وتطوراته المستقبلية.
تيفان هو شخصية محورية في تطوير الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت: قاد إنشاء Microsoft 365 Copilot وساهم في تطوير خوارزميات متقدمة لـ Bing، ودخل أيضًا في قائمة TIME 100 للأشخاص الأكثر تأثيرًا في مجال الذكاء الاصطناعي.
Summary
نماذج الذكاء الاصطناعي: من الشخصية إلى التعاونية مع مايكروسوفت
وفقًا لتيفان، فإن النماذج المستخدمة حاليًا مدربة بشكل رئيسي للاستخدام الفردي. تعتمد على كميات كبيرة من البيانات، التي تتراوح من وسائل التواصل الاجتماعي إلى وثائق معقدة مثل التقارير ومحاضر المؤتمرات.
ومع ذلك، فإن القفزة التطورية الحقيقية ستتمثل في النماذج المصممة للتعاون بين الأشخاص. سيتطلب ذلك نهجًا جديدًا في الخوارزميات، وهذا هو الاتجاه الذي تركز فيه Microsoft أبحاثها.
AGI: إلى أي مدى نحن قريبون؟
أحد المواضيع التي نوقشت كان الذكاء الاصطناعي العام (AGI).
وفقًا لتيفان، فإن الذكاء الاصطناعي يقوم بالفعل بتحويل عميق للطريقة التي نعيش ونعمل بها. وهذا يؤدي إلى اعتبار رئيسي: قد تكون AGI أقرب مما يُعتقد.
لقد وصلنا بالفعل إلى مستوى تكون فيه الذكاء الاصطناعي قادرًا على الفهم والتعلم وتطبيق المعرفة في سياقات مختلفة، مما يظهر مرونة تشبه بشكل متزايد تلك البشرية—حتى وإن لم يتم الوصول إلى الهدف بشكل كامل بعد.

سوق العمل في مجال الذكاء الاصطناعي: ما الذي تبحث عنه الشركات مثل Microsoft
نمو الذكاء الاصطناعي يولد طلبًا قويًا على المواهب. تبحث الشركات عن ملفات تعريف تكون في المراحل المبكرة من الحياة المهنية في القطاع (early-stage)، تتمتع بتكوين قوي، ومرونة عالية وقدرة على التكيف.
هذا يعكس سوقًا لا يزال في طور البناء، حيث تهم المهارات والعقلية بقدر ما تهم الخبرة.
هل Copilot هو الهدف النهائي؟
كانت Teevan واضحة: لا يوجد حتى الآن “منتج نهائي”. يمثل Microsoft Copilot واحدة من أكثر تجليات الذكاء الاصطناعي تقدماً لدى Microsoft، لكنه لا يزال في تطور مستمر. البحث في هذا المجال مستمر، ويتكون من تجارب وتكرارات.
نقطة مثيرة للاهتمام بشكل خاص تتعلق بالعلاقة بين التكنولوجيا والسلوك البشري: بينما تتغير النماذج بسرعة، فإن الطريقة التي يتعاون بها الناس تميل إلى البقاء مستقرة بشكل مدهش.
الذكاء الاصطناعي والإنتاجية: يبقى الدور البشري محورياً
أشار Teevan إلى التقرير الذي تنشره Microsoft منذ عام 2021، The New Future of Work، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي التوليدي فعال للغاية في إنشاء المحتوى.
ومع ذلك، تظهر أفضل النتائج عندما تعمل الفرق بشكل جيد. بعبارة أخرى، تعزز التكنولوجيا الإنتاجية، لكنها لا تحل محل جودة العلاقات الإنسانية والعمل الجماعي.
إحدى العبارات الأكثر إثارة للاهتمام في المؤتمر تلخص هذا المفهوم:
“يحب الناس أيضًا القيام بأنشطة متكررة، على الأقل جزئيًا. الذكاء الاصطناعي لا يلغي بالضرورة العمل الممل: إنه يلغي الإدارة الدقيقة.”
القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي
في سياق سريع ومتحول بهذا الشكل، تلعب القيادة دورًا حاسمًا. في مايكروسوفت، أوضح تيفان أن القيادة تعني القدرة على الحفاظ على السيطرة والرؤية الشاملة في بيئة تتطور باستمرار.
إدارة تأثير الذكاء الاصطناعي ليست مجرد مسألة تكنولوجية، بل هي أيضًا مسألة تنظيمية وثقافية.

